الشيخ محمد اليعقوبي

5

كتاب الخمس

لا نصاب له ، بل يجب خمسه قلّ أو كثر ، بعد اخراج المؤن . [ مسألة 23 ] لا اشكال في وجوب الخمس في العنبر ان اخرج بالغوص ، والأحوط وجوبه فيه ان اخذ من وجه الماء أو الساحل . [ مسالة 24 ] إذا أخرج بآلة من دون غوص فالأحوط وجوباً جريان حكم الغوص عليه إذا كان المخَرج مما يتوفر عليه الشرط . الخامس : الأرض التي تملّكها الذمي من مسلم . فإنه يجب فيها الخمس على الأحوط . ولا فرق بين الأرض الخالية إذا كانت مملوكة ، وارض الزرع ، وارض الدار ، وغيرها . ولا يختص الحكم بصورة وقوع البيع على الأرض ، بل إذا وقع على مثل الدار أو الحمام أو الدكان ، وجب الخمس في الأرض . كما أنه لا يختص الحكم بالشراء بل يجري في سائر المعاملات الاختيارية حتى المجاني منها ، كالهبة والصلح ، واما شمول الحكم لسائر الانتقالات الاختيارية ، كوقوعها عوض ضمان القرض ، أو ضمان الاتلاف ونحوها ، فشمول الحكم لها مبني على الاحتياط الاستحبابي . [ مسألة 25 ] إذا كان الانتقال قهريا كالإرث ، إذا قلنا بملكية الوارث من حين الوفاة ، واسلم قبل القسمة ، بحيث ينكشف ملكية الكافر لها بالميراث من حينها كما لا يبعد . ونحوه حكم القاضي الشرعي بالملكية قهرا ، أو الولي الشرعي العام أيضا بها . فما دام الانتقال قهريا لم يشمله وجوب الخمس من هذه الناحية . [ مسألة 26 ] إذا اشترى الأرض ثم اسلم ، لم يسقط الخمس . وكذا إذا باعها إلى مسلم ، فإذا اشتراها منه مسلم ثانية ، وجب خمس آخر . فإن كان الخمس الأول قد دفعه من العين ، كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية وان كان قد دفع الخمس الأول من غير العين ، كان الخمس الثاني من تمام العين ، فإذا باعها الذمي على مسلم من الشيعة جاز له التصرف بها من دون اخراج الخمس . [ مسألة 27 ] يختص هذا الحكم بالذمي ، ولا يشمل مطلق الكافر ، سواء كان كتابيا أم غيره ، مرتدا أم أصليا أم محكوما بكفره . وان كان الأحوط جريانه على مطلق الكافر الأصلي ، وبخاصة الكتابي وان لم يكن ذميا . [ مسألة 28 ] يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة ، ويتخير الذمي بين دفع خمس العين ودفع القيمة ، فلو دفع أحدهما وجب القبول . وان لم يدفع الخمس كان للحاكم الشرعي اجباره على ذلك مع الامكان . [ مسألة 29 ] يدفع هذا المورد من الخمس كغيره إلى الحاكم الشرعي فلا مجال للاشكال الذي يذكر حول من الذي يتولى النية حين الدفع إلى المستحقين . [ مسألة 30 ] إذا كانت الأرض مشغولة بشجر أو بناء ، فان اشتراها الذمي على أن تبقى مشغولة فيها بأجرة أو مجانا ، قوم خمسها كذلك . وان اشتراها على أن يقلع ما فيها قُوِّم ، أيضا كذلك . وان اشترى الأرض وما عليها ،